الصفحة 88 من 220

المولاة تكون قلبية وعملية، فيترتب عليها أمور عملية، وهذه العقيدة عقيدة المولاة والمعاداة أي موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين هي ملة إبراهيم والسلام. يقول الله تبارك وتعالى: {قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} الآية، ويقول الله جل شأنه:

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يالونك خبالا} الآية.

{ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء} الآية.

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} الآيات التي في سورة المائدة وهي آيات عظيم تكلمت عن هذه المسألة بالذات.

{ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} الآية.

{والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتن في الأرض وفساد كبير} الآية.

{ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} الآية.

{لا تجد قوما يومنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} الآية.

وقد وردت أحاديث عديدة في هذا المعنى، فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد في المسند والنسائي من حديث جرير بن عبد الله البدلي في بيعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له «أبايعك على أن تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتناصح المسلمين وتفارق المشركين» والحديث صححه الألباني رحمه الله تعالى. وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تبارك عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي» الحديث. وفي كتاب الإيمان لأبي بكر بن أبي شيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت