الصفحة 9 من 220

الوراثي العضد هذا لين في دين الله من شيء الظلم الجور سفك الدماء بغير الحق وما إلى ذلك.

العلماء كذلك الذين جاءوا بعض القرون المفضلة سواء كانوا متكلمين أم فقهاء أم غير ذلك، قاموا بدين الله عز وجل شرحوا كتب الإسلام واجهوا المبتدعة الكبار كالزنادقة وغيرهم من الفرق الباطنية الضالة كالرافضة وغيرهم واجهوهم وردوا عليهم في كتبهم ونقحوا الفقه وهذبوه وبينوه وما إلى ذلك، قام بهم الإسلام ما نوع من الانحراف عن السنة ومع العديد من البدع لكن الإسلام كان معززا بهم وكانوا هم رؤوس الإسلام ولذلك نعدهم علماءنا وإن كان عندهم شيء من البدع، ولذلك نترحم عليهم ونرتضي عنهم أجمعين ونسأل الله عز وجل أن يتجاوز عنهم خاصة إذا علمتم معاشر الإخوة أن بعد القرون المفضلة عمت البدع وطمت شيا فشيئا إلى أن عمت العالم الإسلامي كله فلا تكاد تجد من العلماء المتأخرين إلا من هو أشعري في الاعتقاد ومتمذهب لمذهب الأربعة وفيهم من كان متعصبا لذلك المذهب الذي تمذهب له ومنتسب لطريقة من الطرق الصوفية هذا ما كان أمرا لا محيد عنه إلا القلة القليلة من العلماء الذين بقوا متمسكين بالسنة المحضة لكنهم كانوا قلة محاربين يعدهم الناس مبتدعة.

انقلبت السنة إلى بدعة والبدعة إلى سنة، لذلك هذا الأمر يجب أن يعلمه الإخوة ويعرضوه حتى لا يلقوا بالأئمة على العلماء ويستنقص منهم ويقلل من قيمتهم. إذن يحمل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على من كان هذا حاله.

إذن نشرع في شرح الأبيات التي معنا، يقول الناظم رحمه الله بعد البسملة:

يقول عبد الواحد بن عاشر. إلى العزيز مالك الملوك

البسملة التي افتتح بها الناظم رحمه الله قبل بدء نظمه تبع في ذلك من سبقه في أهل العلم فما من عالم من العلماء إلا وقد افتتح كتابه أو مؤلفه بالبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) ـ والكل تبع في ذلك القرآن الكريم كتاب الله تبارك وتعالى فأول سورة في كتاب الله تبارك وتعالى هي الفاتحة مبدوءة بالبسملة وكل سورة من سور القرآن حاشا سورة التوبة مبدوءة بالبسملة ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ والله عز وجل يقول: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} إذن حتى الأنبياء قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت