الفتيا احتج الإمام جعفر بن إدريس الكتاني رحمة الله عليه في كتابه"الدواهي المدهية للفرق المحمي"على ردة وكفر من تجنس من المغاربة بجنسيات النصارى من فرنسيين وإنجليز وإسبان وغيرهم قبيل دخول الاستعمار إلى المغرب ورأى أنهم على أقل أحوالهم فجار، فساق تجب مقاطعتهم ومعاداتهم وعلى أقصى أحوالهم، مرتدون عن دين الله سبحانه وتعالى (وأبدى في هذا الكتاب وأعاد طبع مؤخرا) .
وهكذا أيضا في المشرق، فإن أئمة الدعوة النجدية رحمهم الله أولوا هذه المسألة أهمية عظمى فصنفوا فيها المصنفات الحافلة وتكلموا عنها لخطورتها ولأنها بهتت في قلوب الناس فأبدوا في ذلك وأعادوا خاصة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وحفيده سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لأنهم ابتلوا خاصة سليمان هذا ابتلي في زمانه بحرب العساكر التركي والمصرية لهذه الدعوة المباركة سنة 1233 هـ وكانت الدولة التركية ومن ورائها الدول المصرية جعلت تحكم بالقوانين فأفتى بكفرها وكفر عساكرها وإن تشهدوا بالشهادتين. وألف في لك الشيخ سليمان بن عبد الله رسالته في المولاة والمعاداة (وهي مطبوعة مشهود) والكلام في هذه المسألة يطول ولكنه هام حدا ومن أراد أن يتوسع في هذا الباب فعليه بكتاب"الولاء والبراء"للشيخ محمد بن سعيد القحطاني وعليه بكتاب"الدواهي المدهي"للشيخ جعفر بن إدريس الكتاني وعليه أيضا برسالة صغيرة الحجم عظيمة النفع وهي رسالة ملة إبراهيم -لأخينا وحبيبنا- أبي محمد عصام بن محمد بن طاهر المقدسي -فرج عنه وبارك فيه-
نقول إن هذه العقيدة مهما أولاها المسلمون من عناية رجعوا إلى سالف عزه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول «المسلمون يدععي من سواهم ويسعى بهمة أدناهم» ولأن أعداء الله لما أرادوا أن يسيطروا على بلاد الإسلام عملوا على تفكيك هذه العقيدة بإذكاء النعرات الجاهلية من قومية عربية ونزعة تركية وقومية بربرية وما إلى ذلك ففتتوا المسلمين وأخرجوا مسألة الوطنية وما إلى ذلك، وكل هذا من الكلام الفارغ الذي انطلى على كثير من المسلمين ليفتتوا صفهم وينشؤوا دويلات وشعوبا متنافرة لا يحب بعضها البعض مع أنهم على عقيدة واحدة ودين واحد.
ثم قال الناظم البيتين:
وقول لا إله إلا الله محمد أرسله الإله