ثالثا: القبول لهما بالقلب واللسان إذن القبول لهما قلبا وقالبا وعملا يقول الله عز وجل: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} الآية.
ويقول سبحانه وتعالى: {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين} فكانت النجاة لأولياء الله الذين قبلوا كلمتي التوحيد وكان الملاك والبوار على من خالفهما.
رابعا: الانقياد لما دلت عليه كلمة التوحيد، الانقياد التام وذلك باتباع شرع الله كاملا يقول سبحانه، وتعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} الآية.
وهذا معنى الإسلام: الاستسلام لله والانقياد له بالطاعة والخلوص له من الشرك، وقال جل شأنه: {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله} الآية.
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» رواه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة ورواه إمام السنة الأصبهاني في كتاب الحجة (أيضا له) قال الإمام النووي في الأربعين رويناه بسند صحيح وإن تكلم عليه البعض ولكن عليه لوائح النبوة حتى ولو لم يثبت سنده لكن معناه صحيح.
خامسا: الصدق المنافي للكذب في اتباع هذه الكلمة لأن من كذب في ادعائها فهو منافق وبناء عليه فلا يتم إيمان شخص إلا بالصدق في اتباعها والقول بها {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} الآية.
وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار» .
سادسا: الإخلاص في إثباتا وترك الشرك في ذلك سواء أكان شركا أكبر أم شركا أصغر {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} الآية.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه» رواه البخاري ومن حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه أن