وسلم: «توضأ كما أمرك الله» [1] والحديث عند الأربعة: «توضأ كما أمرك الله»
فأحاله النبي - صلى الله عليه وسلم - على الآية، ولذلك هذا دليل قوي للجمهور؛ كأبي حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد في رواية، على أن المضمضة في الوضوء غير واجبة، وهذا مذهب جماهير العلماء؛ لأن النبي أحاله على الآية، قال: «توضأ كما أمرك الله»
وعن أحمد في رواية بأن المضمضة في الوضوء واجبة، وعن أحمد رواية ثالثة المضمضة في الوضوء غير واجبة وفي الغسل واجبة، وهذا قول إسحاق بن راهاويه وجماعة من الأئمة، والخلاف يطول في هذا؛ لكن الكلام عن إلحاق النظير بنظيره، حين قال النبي: «توضأ كما أمرك الله» ما يمكن أن نقول توضأ كما أمرك الله مع وجود المضمضة؛ لأنه هو ما يدري جاء يسأل عن الوضوء، وأحاله النبي على الآية، يعني والآية ما فيها مضمضة ولا فيها استنشاق، فصار هذا دليلا قويا لجماهير العلماء؛ كما أن الأول كان دليلا قويا لجماهير
(1) انظر: سنن أبي داود (رقم: 861) ، سنن الترمذي (رقم: 302) ، سنن النسائي (رقم: 132) ، وسنن ابن ماجه (رقم: 447) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (1/ 189)