فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 63

وابن تيمية حكى الاتفاق في الفتاوى، أن قيام الليل لا يقدر بقدر، بمعنى لا يجب، نعم في شيء اسمه أيهما أفضل، الأفضل ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لكن لا يجب على الإنسان أن يتقيد بإحدى عشرة ركعة، لو صلى أكثر من ذلك جاز ذلك، وقد دل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» [1]

وناقشنا في الأسبوع الماضي قضية من يقول أن هذا مطلق، وحديث عائشة مقيد، قلنا هذا غير صحيح؛ لأن حمل المطلق على المقيد يشترط فيه شرطان، إذا اتحد الحكم والسبب، وهذا الرجل يسأل عن قيام الليل، وهو أعرابي ولا يدري عن المطلق ولا عن المقيد، ويسأل عن قيام الليل، فبعيد كل البعد أن يقصد بذلك أن تحمل هذا الحديث على ذاك الحديث، هو جاء يسأل، ولو كان يعرف ذاك الحديث ما سأل، فهو يسأل الآن، يقول: يا رسول الله كيف صلاة الليل، قال: «مثنى مثنى» وما قيده بعدد، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، وذكرنا هذا في الحقيقة أنه نظير قوله -صلى الله عليه

(1) انظر: صحيح البخاري (رقم: 473 (، وصحيح مسلم(رقم: 749)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت