فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 118

-وعن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَان: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لا يُحِبّهُ إِلا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعود فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّار) متفق عليه.

*محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يحفّها البلاء:

ولا تحسب أيها المحب أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مفروشة بالورود فقد علمت أن معنى المحبة وحقيقتها الإتباع والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه ودعوته وجهاده وسيرته وأخلاقه؛ وفي الصحيح أن ورقة بن نوفل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا ليتني فيها جدعًا إذ يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أو مُخرجيّ هم؟!) فقال ورقة: (لم يأت رجلٌ بمثل ما جئت به إلا عودي) .

ولذلك روى ابن حبان عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن البلايا أسرع إلى من يحبّني من السيل إلى منتهاه) .

*ومن ثمرات وآثار الإتباع:

1 -الثمرة الرئيسية في هذا البحث وهي محبة الله لأهل الإتباع؛ وأعظِم بها من ثمرة.

2 -الهداية؛ قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَأعلى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} (النور 54)

3 -العصمة من الفتنة والعذاب الأليم والضلال المبين؛ قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أو يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور 63) ولذلك قال بعض السلف: (السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن لم يركب كان من الهالكين) وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (الاحزاب 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت