مِثْلَ من قاتل صفا ... في سبيله مُقبلينا
كالبنا المرصوص حقا ... لا يقولوا يفعلونا
قد ورد مدح القتال في سبيل الله كثيرًا في الكتاب العزيز، ولكن ذكر محبة الله لأهله لم ترد إلا في موضوع واحد هو:
-قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) } (الصف)
وسبب نزول هذه الآيات كما رواه الترمذي والدارمي عن عبدالله بن سلام قال قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا: (لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه، فأنزل الله تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) } حتى ختمها.
وهؤلاء الذين ذكر الله تعالى ههنا أنه يحبهم ليس كل المقاتلين على أي شيء؛ بل هم المقاتلون في سبيل الله ... وليس كل المقاتلين في سبيله، بل منهم على وجه الخصوص الذين يقاتلون في