تكرر هذا الوصف المحبوب إلى الرب في خمسة مواضيع في القرآن العظيم.
أما عموم مدح الإحسان والمحسنين فكثير في القران.
ويقول العلماء: (التكرير يفيد التقرير)
فما كان الله تعالى ليكرر هذا الوصف في كتابه هذا العدد من المرات المؤكدة لحبه لأهله في خمس سور من سور كتابه العظيم إلا لأهمية هذه الصفة وعظم محبة الله تعالى لها ولأهلها.
والإحسان نوعان:
إحسان مع الله
وإحسان مع خلقه
وقد بين الله تعالى في كتابه أن أحسن مراتب الدين هو الإحسان
كما قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النساء 125)
وكذلك حديث جبريل الذي رواه مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم , إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب , شديد سواد الشعر , لا يُرى عليه أثر السفر , ولا يعرفه منا أحد , حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فأسند ركبتيه إلى ركبتيه , ووضع كفيه على فخذيه.
وقال: يا محمد , أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة , وتصوم رمضان , وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا) . قال: صدقتَ , قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , وتؤمن بالقدر خيره وشره) . قال: صدقت. قال فأخبرني عن الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك) الحديث