فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 118

ثامنًا: أتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم(جعلنا الله منهم):

محنة الحبِّ اتباعٌ ... صادقٌ هَدْيَ نَبيْنا

مرةً فيها كذلك ... فاتبع كُنْ مستبينا

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌرَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } (آل عمران)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي (10\ 52) : (قال طائفة من السلف: ادعى قوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ... } فبيّن سبحانه أنّ محبته توجب اتباع الرسول؛ وأنّ اتباع الرسول توجب محبة الله للعبد. وهذه محبة امتحن الله بها أهل دعوى محبة الله ـ فإن هذا الباب تَكثُر فيه الدعاوي والاشتباه ... ) إلى أن قال: (فاتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته باطنًا وظاهرًا هي موجب محبة الله، كما أن الجهاد في سبيله وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه هو حقيقتها كما في الحديث:(من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومَنَعَ لله فقد استكمل الإيمان) وكثير ممن يدّعي المحبة؛ هو أبعد من غيره عن اتباع السنة وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، ويدعي مع هذا أنّ ذلك أكمل لطريق المحبة من غيره).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت