-المسائل العملية التي تتعلَّق بالمعاملات، وتنظيم المجتمع ومؤسساته.
-المسائل التي لا نصَّ فيها.
ويمكن حصر مجال الاجتهاد التشريعي بطريقة أُخرى في مجالات عدَّة، هي: مجال تنفيذ النصوص الشرعية وتنزيلها، ومجال الأمور التي اكتفت فيها الشريعة بوضع قواعد كلية عامة، ومجال التشريع التنظيمي في نطاق المباح، ومجال نقل القواعد الأخلاقية إلى دائرة الإلزام القانوني، ومجال تغيُّر الأحكام.
أمّا الجانب الثالث الأخير (قاعدة"حكم الحاكم يرفع الخلاف في الأمور الاجتهادية") فبيَّن فيه المؤلِّف شروط إعمال هذه القاعدة، وهي أربعةٌ:
-أن تكون المسائل المختلف فيها اجتهادية مصلحية، وليس فيها نصٌّ قطعي.
-أن يتعذَّر على المجتهدين في الشريعة الاتِّفاق على رأي واحد، فإذا أمكنهم الاتِّفاق لم يجز للحاكم مخالفتهم.
-أن يستند الترجيح إلى مستندات شرعية أو مصلحية بيِّنة، لا إلى مجرَّد الرغبات ومصالح الحكام.
-أن يلتزم الحاكم بالاختيار من بين آراء المجتهدين المعتبرة، وألا يُحدِث قولًا آخرَ، إلا إذا كان من أهل الاجتهاد.
وفيما يخص موضوع شروط الاجتهاد، فقد بيَّن المؤلِّف أن الاتجاه العام الذي ساد التنظير الأصولي هو المبالغة في سرد الشروط، والاستقصاء فيها حتى أفضى الأمر إلى نوع من التعجيز؛ ولعله كان من أسباب القول بانقطاع الاجتهاد. وبعد أن عَرَض المؤلِّف لهذه الشروط،