فهرس الكتاب
عَلَيْهِ، ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ، فَجَعَلَ يُنَادِي بِهِنَّ»» [1] , وأهل العلم مجمعون على أن وقت عرفة يمتد إلى الليل [2] ، وحينئذ لم يبق وقت للمبيت بمزدلفة.
وقال بعض الشافعية أنه ركن لا يصح الحج بدونه، ومال إليه ابن القيِّم [3] , والجواب عنه: أنَّ الصَّحابة عذروا من لم يبت بها لعذر عنده, جاء هذا عن عمر وصححه ابن تيمية [4] .
وفي رواية عن أحمد: أنه سنة [5] ، والرد عليه في حديث عروة بن مضرِّس: «وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ» .
والخلاف فيه قوي، والجمهور على الوجوب [6] ؛ لما في الصَّحيحين «أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِي مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» [7] , ولأثر عمر-رضي الله عنه- قال: (لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ) [8] .
(1) سبق تخريجه.
(2) يُنظر: مراتب الإجماع (42) , المغني (3/ 372) .
(3) يُنظر: المجموع (8/ 134) , زاد المعاد (2/ 234) .
(4) شرح العمدة (2/ 614) .
(5) يُنظر: المغني (3/ 437) .
(6) يُنظر: المغني (3/ 397) , المجموع (2/ 247) .
(7) البخاري (ح/1745) , ومسلم (ح/1315) واللَّفظ له.
(8) أخرجه مالك (ح/209) , من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر قال, وإسناده صحيح.