الصفحة 3 من 36

الفصل الأوَّل: فضله وحكمه

الحجُّ لغة: القصد.

وشرعًا: التَّعبُّد لله, بقصد البيت الحرام, لأعمال مخصوصة, في وقت مخصوص.

وهو الرُّكن الخامس من أركان الإسلام, فهو فرض عين على كلِّ مسلم ومسلمة؛ لقول الله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } [آل عمران:97] , ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ، عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ"، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجُّ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: لَا،"صِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْحَجُّ"هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."

وهل واجب على الفور أم على التَّراخي؟

اختلف العلماء على قولين, هما:

الأوَّل: أنَّه على الفور, وهو قول الجمهور؛ للآية السَّابقة, وللأمر في حديث أبي هريرة قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا» [2] , والأصل في الأمر أنَّه للوجوب, والمرء لا يدري ما يعرض له, وقد أُمر الإنسان باستباق الخيرات, والمسارعة إليها.

(1) أخرجه البخاري (ح/ 8) , ومسلم (ح/16) واللَّفظ له.

(2) أخرجه مسلم (ح/1337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت