الصفحة 19 من 36

الفصل السَّادس: سُنن الإحرام

(1) - الاغتسال؛ لحديث جابر-رضي الله عنه- في مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عميس -رضي الله عنها- وكانت نفساء:"اغتسلي واستثفري"أي: البسي ما يمنع خروج الدم منك. حتى قال بعض أهل العلم: (إن غسل الإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة) , وأوجبه الظاهرية, والصحيح أنه سنة.

وجاء عند الترمذي من حديث زيد بن ثابت-رضي الله عنه- أنه - صلى الله عليه وسلم - اغتسل عند إحرامه. وفي إسناده مقال.

فمن لم يجد الماء, أو كان هناك مانع منه كالمرض والبَرْد فلا يُشرع له التَّيمُّم بدلًا عنه؛ لعدم ورود الدليل على ذلك, ولأن المراد بالغُسل النَّظافة وقطع الرائحة الكريهة, لا استباحة العبادة.

•• فائدة: الأغسال المستحبَّة في الحج ثلاثة: عند الإحرام, وعند دخول مكة, ويوم عرفة.

(2) - التّطيُّب؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- في الصحيحين:"كنت أطيّب النبي - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يُحرم, ولحله قبل أن يطوف بالبيت".

(3) - إحرام الرجل بإزار ورداء أبيضين؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم - , ولرواية أحمد في حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-:"وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين".

وسنيّة الأبيض؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند أحمد وغيره:"البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم"، وصححه الترمذي والنووي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت