الصفحة 28 من 36

الفصل العاشر: أعمال يوم عرفة وليلة مزدلفة

(1) - الوقوف بعرفة من بعد الزوال إلى غروب الشمس، وهو ركن الحجِّ الأكبر، وتقدَّم ذكر القدر الواجب من الوقوف، ومن وقف ليلًا صحَّ حجه؛ لحديث عروة بن مُضرِّس-رضي الله عنه- أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لمن وقف في مزدلفة:"وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تمّ حجه وقضى تفثه"رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

(2) - انشغال الحاجّ بالذكر والطاعة عمومًا وأخصُّها الدّعاء؛ لاهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء في ذلك اليوم العظيم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟"رواه مسلم.

(3) - الدّفع إلى مزدلفة بسكينة ووقار وتُؤدة؛ لما جاء عند البخاري من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيها الناس السكينة السكينة فإن البر ليس بالإيضاع"أي الإسراع. وجاء نحوه من حديث جابر -رضي الله عنه- عند مسلم.

وإذا وجد السائر فرجة أمامه أسرع قليلًا؛ لحديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- في الصَّحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسير العَنَق -نوع سرعة في الإبل والخيل-، فإذا وجد فجوة نصَّ"قال هشام: والنَّصُّ فوق العَنَق."

(4) - المبيت بمزدلفة إلى فجر العيد، ويجوز للضَّعفة ومن في حكمهم مغادرتها قبل الفجر, وذلك من منتصف الليل أو من حين غياب القمر؛ لحديث ابن عباس -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت