فهرس الكتاب
والجمهور على الوجوب [1] ؛ لحديث ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا» [2] ,، وقد جعله الله وصفًا في الحج والعمرة: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح:27] , وأهل العلم جعلوا قاعدة فقالوا: (وإذا عبَّر بجزء من العبادة عن العبادة كان دليلًا على وجوبه فيها) [3] .
والأظهر وجوب تعميم الرأس.
والأقرب أنَّ رقم صفر وواحد من ماكينة الحلاقة تُعدُّ حلقًا لا تقصيرًا.
وقال الشافعيَّة أن الحلق ركن.
والجمهور على الوجوب؛ لحديث ابن عباس-رضي الله عنهما-: (أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفف عن الحائض) متفق عليه، لفظ مسلم: (كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت") فدل على أن غير الحائض واجبٌ عليه.
وقال مالك أنه سنّة.
(1) المجموع (8/ 247) , المغني (3/ 397) , المحلى (5/ 195) , المبسوط (4/ 67) .
(2) أخرجه البخاري (ح/1731) .
(3) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 551) .