الصفحة 2 من 36

الحمد لله وحده, والصَّلاة والسَّلام على من لانبيَّ بعده, وبعد:

فإنَّ فرائض الإسلام العظمى, وأركانه الكبرى, وشرائعه المُثلى هي أهمَّ ما يتفقَّه فيها المسلم, ويعرف منها القدر الواجب الذي لايسعه جهله.

وبين يديك -أيُّها المبارك- أهمُّ مسائل الحجِّ وأعماله كتبتها في الأصل لنفسي, واعتنيت بذكر مسائل الإجماع, ومسائل الخلاف القويِّ, أو الذي يحتاج النَّاس إليه, وقد أشار عليَّ بعض من أحبُّ -ولا يسعني هجر قوله- أن أنشره للصَّاحب والطَّالب, ومن نشر بضاعته فقد أتاحها للغُنم والغُرم, والله المستعان, وعليه التُّكلان.

ووسمته بـ (العجّ في مختصر الحجِّ) لما رُوي في السُّنن من طريق محمد بن المنكدر, عن عبدالرحمن بن يربوع, عن أبي بكر الصِّدِّيق -رضي الله عنه- قال: سُئل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «العَجُّ وَالثَّجُّ» [1] . والعجُّ في اللُّغة: رفع الصَّوت, وفي الحجِّ: رفع الصَّوت بالتَّلبية.

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا

مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) [البقرة:128]

وأسأل الله أن ينفع بها الكاتب والقارئ ..

1/ 12/ 1439 هـ

(1) أخرجه الترمذي (ح/827) , وابن ماجه (ح/2924) , وقال الترمذي:"ابن المنكدر لم يسمع من عبدالرحمن", فإسناده منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت