المفضَّلين في العصر المتأخِّر، وهكذا الصَّواب في أقوالهم أكثر من الصَّواب في أقوال مَن بعدَهم؛ فإنّ التفاوت بين علوم المتقدِّمين والمتأخِّرين كالتَّفاوت الذي بينهم في الفضل والدّين» [1] .
2.إعادة عرض موضوع بيع المرابحة للآمر بالشراء على المجامع الفقهية وهيئات الفتوى (المستقلّة كليًّا عن المصارف) ، لإعادة النّظر في الفتاوى والقرارات الصادرة فيه، وذلك:
(أ) بسبب قصور البحوث التي كانت قُدّمت لهذه المجامع والهيئات وانبنت عليها قراراتها في المسألة. وهذا القصور تمثّل في أمرين: عدم عرض تلك البحوث أقوال الأقدمين في المسألة على وجهها وعدم استقرائها، وتحقيقها، وهو ما لو كان حاصلًا لأثّر كثيرًا في وجهات النّظر المعاصرة في المسألة، والأمر الثاني: عدم تمثيل المانعين من هذا البيع بصورتيه الملزمة وغير الملزمة في مقدّمي هذه البحوث.
(ب) ثمّ بسبب النتائج غير المرضية التي أسفر عنها التّطبيق العَمَلي لهذا البيع، وما تفرّخ عنه من مشتقّات في المصارف"الإسلاميّة"، والتي طغت على التمويل التشاركي الذي هو ميزة الاقتصاد الإسلامي، وفيصل التفرقة بينه وبين التمويل الرّبوي في الاقتصاد الرأسمالي الغربي.
3.عدم الاكتفاء في الحكم على بيع المرابحة للآمر بالشراء، ونحوه من المعاملات المحدَثة، بالنّظر الجزئي في آحاد الأدلة، كما يفعله كثيرون، وإنّما مزاوجة ذلك بالنّظر الكلّي الذي يأخذ بعين الاعتبار مقاصد الشريعة في تحريم الرّبا والاقتصاد والمال.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(1) إعلام الموقعين، لابن القيم (4/ 90) .