لازم ـ منطوقا ـ كما أسلفنا. ومن هنا حَسُن تقييدنا إياه بـ (( اللازم ) )، لأن (( اللزوم ) )وصف لازم له: أي غير منفك عنه.
وقد حَسُنَ هذا التقييد، من جهة أخرى، لأنه يؤمننا الخلطَ بين مصطلح (( المعنى غير المقصود ) )بمعنى الباطل الذي لا يدل عليه الكلام لا أصالة ولا تبعا ولا لزوما، وهو المصطلح الذي لا نقصده في هذا المقام، وبين (( المعنى غير المقصود ) )بمعنى الصحيح الذي يدل عليه الكلام، وإن كان المتكلم لا يقصد بيانه من كلامه أصالة أو تبعا، وهو المصطلح الذي نريد.
ومثاله: ما لو قال المعلم لتلميذه: (( سأعقد للصف امتحانا جديدا، فلو أخفقتَ فيه هذه المرة فسوف أخبر أباك ) ).
فالمعنى المقصود الأصلي للمعلم هنا هو تحذير الطالب من الإخفاق في الامتحان لحفزه على الاجتهاد.
والمعنى المقصود التابع (( التمهيدي ) )، هو إخبار المعلمِ التلميذَ عن نيته عقدَ امتحان جديد للصف.
والمعاني اللازمة التي عَلِقَت بالكلام من غير توجه قصد إلى بيانها كثيرة:
منها: كون التلميذ قد أخفق في مرة سابقة. وهذا لازم قول المعلم (( هذه المرة ) ).
ومنها: كون التلميذ متدني الأداء الدراسي. لأنه لو لم يكن كذلك لما احتاج إلى مثل هذا التحذير.
ومنها: كون التلميذ ذا أب ـ في معتقد المعلم على الأقل ـ فليس هو يتيما مثلا. وهذا لازم قول المعلم (( فسوف أخبر أباك ) ).