فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 524

حدثنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، قال: حُدِثْتُ عن سلمة [1] عن محمد بن إسحاق، عن زيد [2] بن أبي زياد [3] ، عن محمد بن كعب القرظي [4] ، وعثمان بن عروة بن الزبير [5] ، قالا: كانت زينب [6] بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند عتبة بن أبي لهب فطلقها، فلما أراد الخروج إلى الشام، قال: لآتين محمدًا فلأوذينه، فأتاه فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) } [7] ثم قفل وردَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته، فقال رسول الله: (( اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ) ). وأبو طالب حاضر، فوجم لها، فقال: ما كان أغناك عن دعوة ابن أخي. ثم خرج إلى الشام فنزل منزلًا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال: أرض مُسْبَعٌ،/ [8] فقال أبو لهب: يا معشر قريش أعينوا بهذه الليلة، فإني أخاف دعوة محمد، فجمعوا أحمالهم ففرَّشوا لعتبة في أعلاها، وناموا حوله، فجاء الأسد فجعل يتشمم وجوههم، ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه [9] ضربة واحدة فخدشه، فقال: قتلني، ومات.

فقال حسان بن ثابت:

(1) سلمة بن الفضل الأبرش بالمعجمة، مولى الأنصار، قاضي الري، صدوق كثير الخطأ، من التاسعة مات بعد التسعين وقد جاز المئة د ت فق (التقريب ج 1/ص 248/ 2505) .

(2) كذا في (ت) وفي الأصل زياد وفوق السطر (خ زيد) .

(3) يزيد بن زياد بن أبي زياد، وقد ينسب لجده، مولى بني مخزوم، مدني ثقة، من السادسة بخ ت كن (التقريب ج 1/ص 601/ 7715) .

(4) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قال البخاري: إن أباه كان ممن لم ينبت من سبي قريظة، مات محمد سنة عشرين وقيل قبل ذلك ع (التقريب ج 1/ص 504/ 6257) .

(5) عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام المدني، أخو هشام وكان أصغر منه، لكن مات قبله، ثقة من السادسة، مات قبل الأربعين خ م د س ق (التقريب ج 1/ص 385/ 4501) .

(6) كذا في (ت) ، وفي حاشية الأصل (قال الشيخ الصواب رقية) .

(7) سورة النجم آية (8 - 9)

(8) ت: (22/أ) .

(9) كذا في الأصل فوقها (خ فضرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت