فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 75

العصر الهاشمي:

لم يحقق الشريف حسين ما كان يصبو إليه من الملك، ولم يحصل على ما وعده حلفاؤه، فظل أميرًا على مكة والحجاز، وأعاد تنظيم إدارتها، ووصلت إليه بعض المساعدات والمؤن.

وفي عام (1343 هـ /1924 م) اشتدت الحرب بين الهاشميين والسعوديين، والتقى الجيشان، فانهزمت قوات الشريف حسين، وتنازل عن إمارة الحجاز منسحبًا نحو العقبة.

دخل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مكة المكرمة في 8/ 5/1343 هـ الموافق 5/ 12/1924 م، وآل إلى الدولة السعودية شرف رعاية وخدمة الحرمين الشريفين، فقامت بها أحسن قيام، وسخرت كافة إمكانات دولته الفتية لنشر الأمن، وإقامة العدل، وفرض النظام في ربوع البلاد، جاعلًا تأمين طرق الحج وحماية الحجيج أول اهتماماته، فضرب بقوة على أيدي العابثين، وقضى على أعمال النهب والسلب، فبات حجاج بيت الله الحرام ينعمون بالأمن والاطمئنان.

وتبع المرحلة الانتقالية تطور في جوانب الحياة الأخرى، فقد طويت صفحة المتغيرات السياسية واضطراباتها، وتقدمت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وانصرفت اهتمامات أهل مكة إلى بناء حياتهم وتطويرها في كل المجالات.

وفي العقد الأول من القرن الخامس عشر الهجري شهدت مكة المكرمة ملحمة عمرانية ضخمة ما زالت امتداداتها مستمرة حتى اليوم، وتتجلى هذه الملحمة في توسعة المسجد الحرام، وإعادة بناء وتحديث المناطق المحيطة به لإقامة مجمعات تجارية وسكنية ضخمة، تستوعب مئات الآلاف من الزائرين، وتقدم لهم أرقى الخدمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت