فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 75

كسوة الكعبة:

الكسوة: هي الثياب التي تستر بها الكعبة، ويوجد للكعبة كسوتان: خارجية وداخلية.

أما الكسوة الخارجية فأول من وضعها على الكعبة المشرفة هو إسماعيل عليه السلام، وقيل: تبع الحميري، وقد كساها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالثياب اليمانية، وسار على سنته الخلفاء والأمراء والملوك.

وكانت كل كسوة توضع فوق التي قبلها، ولما حج الخليفة المهدي العباسي سنة (160 هـ) شكا إليه السدنة الأمر , فأمر بأن لا يسدل على الكعبة أكثر من كسوة واحدة، واستمر ذلك إلى الآن.

وكانت الكسوة في العصر الأموي والعباسي ترسل من عاصمة الخلافة، إلا أنه وبعد ضعف الدولة العباسية أصبحت الكسوة ترسل من مصر أو اليمن، وفي العهود الزاهرة للدولة العثمانية كانت ترسل من العاصمة إسطنبول، ولما ضعفت الدولة العثمانية أوكلت إلى محمد علي باشا والي مصر، فصار يرسل الكسوة إلى الكعبة كل عام، وفي العهد السعودي الزاهر أمر الملك عبد العزيز آل سعود عام (1346 هـ) بإنشاء مصنع خاص بكسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

وخلال العصور المتوالية كسيت الكعبة بأنواع متعددة من الثياب، وألوان مختلفة، كأثواب الشعر , والجلود , والحصر , والوصائل اليمانية الحمر , والملاء , والحرير , والثياب اليمانية , والقباطي المصرية , والنمارق العراقية , والديباج الأسود والأحمر والأبيض والأصفر والأخضر والأسود.

وتصنع الكسوة حاليًا في مصنع كسوة الكعبة بمكة المكرمة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود، وقد نقش عليه بطريقة (الجاكارد) عبارات: لا إله إلا الله محمد رسول الله - الله جل جلاله - سبحان الله وبحمده - سبحان الله العظيم - يا حنان - يا منان - على شكل الرقم 7 متكررة متصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت