وادٍ يمر بين منى ومزدلفة، على حدِّهما وليس منهما، يأتي من الجهة الشرقية لجبل ثبير، سمي بذلك؛ لأن فيل أبرهة حُسر فيه، أي: أعيى وانقطع عن الذهاب إلى مكة، وهو المكان الذي أهلك الله فيه أصحاب الفيل، لذا يسن للحاج الإسراع فيه أثناء عودته من مزدلفة إلى منى اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
عرفات:
أرض مستوية تحيط بها الجبال على شكل قوس كبير يكون وتره وادي عرنة، تقع في الجنوب الشرقي من مكة المكرمة، وتبعد (18 كم) عن المسجد الحرام، وهي في الحل، ولا يفصلها عن الحرم إلا وادي عرنة، تبلغ مساحتها (17,95 كم 2) .
يقف بها الحجاج كل عام في التاسع من شهر ذي الحجة، فيصلون الظهر والعصر قصرًا وجمعًا، ثم يدعون الله عز وجل حتى غروب الشمس، ثم ينفرون إلى مزدلفة، والوقوف بها ركن من أركان الحج، فمن فاته الوقوف بعرفة، فقد فاته الحج؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الحج عرفة ) ) [2] .
ويوم عرفة له فضل كبير، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، ويقول: ما أراد هؤلاء ) ) [3] .
ويقع داخل عرفات وما حولها عدد من المعالم التاريخية الهامة، هي:
(1) انظر صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/ 891.
(2) رواه الترمذي في سننه 3/ 237، وابن ماجه 2/ 1003، والنسائي 5/ 256، وأحمد في مسنده 4/ 309، وإسناده صحيح.
(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة 2/ 982.