فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 75

إبراهيم عليه السلام، قال ابن عباس - رضي الله عنه: (( الشيطان ترجمون، وملة أبيكم تتبعون ) ) [1] .

وتقع الجمرات الثلاثة في الجهة الغربية من منى، وهي: الصغرى والوسطى والكبرى، فالصغرى: هي التي تلي مسجد الخيف، والكبرى: هي التي على حدود منى من جهة مكة، وتسمى العقبة، وتقدر المسافة بين الكبرى والوسطى (240 م) ، وبين الوسطى والصغرى (148 م) .

ونتيجة لكثرة عدد الحجاج، وضيق المسافة بين الجمرات، كانت تحدث بعض الإصابات والوفيات لتزاحم الحجاج حول الجمرات، فبني عليها جسر بطابق واحد، ليخفف الضغط قليلًا إلا أنه لم يحل المشكلة بشكل كامل، وبعد حج عام (1426 هـ) أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- بإعادة بناء جسر الجمرات وتوسعته، حيث اشتمل المشروع على نفقين تحت الأرض وأربعة أدوار، مزود بأبراج طوارئ مجهزة بمراكز طبية ومراكز إنقاذ ومراقبة، إضافة إلى مهابط للطائرات المروحية، ويستوعب كل دور منه (125) ألف حاج في الساعة كحد أقصى، لتصبح الطاقة الاستيعابية للجسر بعد اكتمال المشروع (500) ألف رام في الساعة، وتساعد هذه التوسعة في تخفيف الضغط على المداخل والمخارج، وحول أحواض الرمي التي كانت من أهم مواقع الزحام والتدافع.

2 -مسجد الخَيْف:

يقع قريبًا من الجمرة الصغرى على سفح جبل الصابح، وهو مسجد تاريخي، صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء من قبله، اهتم به خلفاء المسلمين، وجدد عدة مرات، آخرها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد يرحمه الله سنة (1407 هـ) حيث تمت توسعته وعمارته، وبلغت مساحته (34,000 م 2) ، ويستوعب (35) ألف مصل، وجعل له أربع مآذن

(1) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت