عرفت مكة المكرمة منذ القدم صناعات أولية تسد الحاجة المحلية أو قسمًا منها، تعتمد على المواد الأولية في البيئة، كصناعة المسابح، ودباغة الجلود وصناعتها في أحذية ومحافظ وأحزمة، يتسابق الحجاج على اقتنائها، وصناعة السروج والهوادج والدوارق وغيرها.
وفي العهد النبوي والراشدي نشطت بعض الصناعات، كما ازداد عدد الحرفيين من الخياطين والحرازين والصباغين والحدادين، وغيرهم.
ومع ازدهار الحياة المدنية في العهود الإسلامية التالية كثر الحرفيون، وأسهموا في التقدم الصناعي.
وفي العهد السعودي وبعد أن هيأ الله سبحانه وتعالى ظهور ثروة النفط، أغدقت الحكومة الأموال لبناء ما تحتاجه مكة المكرمة من منشآت كالمدارس والمعاهد والطرق والمرافق العامة، وفي عام (1368 هـ / 1948 م) أنشئت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، وبدأت الصناعة تتطور، فظهرت المصانع الكيميائية والبلاستيكية والورقية ومواد البناء، وأنشئت مدينة صناعية متقدمة في التنعيم.