فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

السلام مع أمه هاجر بأمر من الله تعالى في وادي مكة، ونفذ الزاد والماء، واشتد به الظمأ، وراحت أمه تطلبه بشدة بين الصفا والمروة، ولما رأت الماء فرحت به فرحًا شديدًا، وأدارت حوله حوضًا، وأخذت تزمه، لذا سمي (ماء زمزم) ، والبئر الذي فيه (بئر زمزم) .

يقع بئر زمزم شرق الحجر الأسود، ويبعد عنه (20,60 م) ، ويبلغ مقدار عمقه نحو (30,5 م) .

وعلى ماء زمزم قامت حياة الناس في مكة سنين مديدة، ثم شاء الله أن تندرس معالم زمزم، ويخفى موضعها على الناس مدة طويلة، حتى ولي عبد المطلب - جد النبي - صلى الله عليه وسلم - - سقاية البيت ورفادته، فأري في المنام أن هاتفًا يأمره بحفر زمزم في هذا الموضع، فحفر البئر وظهر الماء.

وقد ورد في فضله أحاديث كثيرة:

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم ) ) [1] .

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ماء زمزم لما شرب له ) ) [2] .

وهو ماء مبارك، غُسل به قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبارك فيه - صلى الله عليه وسلم - بريقه الشريف، ولا يزال منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا يشرب منه أهل مكة وزوارها.

الصفا والمروة(المسعى):

الصفا: جبل صغير، يقع أسفل جبل أبي قبيس، في الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة، ويبعد عنها نحو (130 م) ، وهو الذي يبدأ منه السعي.

(1) رواه الطبراني في الكبير 11/ 98، قال المنذري في الترغيب والتهذيب 2/ 209: رواته ثقات.

(2) رواه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم 2/ 1018، وأحمد في مسنده 3/ 357، من حديث جابر رضي الله عنه، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت