أحد المشاعر المقدسة، وأقربها إلى المسجد الحرام، تقع في الجهة الشرقية منه، وتبعد عنه (4 كم) ، وحدُّها من جمرة العقبة إلى وادي محسِّر، يبلغ طولها (3,5 كم) ، وتقدر مساحتها بـ (6,35 كم 2) ، يبيت فيها الحجاج ليلة التاسع من شهر ذي الحجة قبل الصعود إلى عرفات، وليلة الحادي عشر والثاني عشر منه لمن أراد التعجل، وليلة الثالث عشر لمن أراد التأخر، وأيامها أيام أكل وشرب وذكر لله، كما أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح.
وتضم منى عددًا من المشاعر والمعالم الهامة، منها:
1 -الجمرات:
الجمرات: جمع جمرة، وهي اسم لمجتمع الحصى التي يرمى بها، سميت بذلك لاجتماع الناس بها، وقيل: الجمرة هي الأحجار الصغار، سميت بذلك للحصى التي يُرمَى بها.
وأصل مشروعية رمي الجمرات يعود إلى إبراهيم الخليل عليه السلام حين أتى المناسك، عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض [1] .
ثم صارت هذه الأماكن من شعائر الحج، يرمي الحاج جمرة العقبة يوم العيد ضحى، ثم يرمي الجمار الثلاث كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال بدءًا من الجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، والحكمة من رمي الجمار الانقياد والتعبد لله تعالى وحده بما لا حَظَّ للنفس فيه اقتداء بسيدنا
(1) رواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما حديث (1713) 1/ 638 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.