فما كلمته ثم قرب البعير فقال اركبي واستأخر عني قالت فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعا يطلب الناس فوالله ما ادركنا الناس وما افتقدت حتى أصبحت ونزل الناس فلما أطمأنوا طلع الرجل يقود بي فقال أهل الإفك ما قالوا فارتعج العسكر ووالله ما أعلم بشيء من ذلك
مرضها وإعراضه عليه السلام عنها ثم قدمنا المدينة فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة ولا يبلغني من ذلك شيء وقد انتهى الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أبوي لا يذكرون لي منه قليلا ولا كثيرا إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي كن إذا اشتكيت رحمني ولطف بي فلم يفعل ذلك بي في سكواي تلك فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي وعندي أهي تمرضني
قال ابن هشام وهي أم رومان واسمها زينب بنت عبددهمان احد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة قال كيف تيكم لا يزيد على ذلك
انتقالها الى بيت ابيها لتمريضها قال ابن اسحاق قالت حتى وجدت في نفسي فقلت يا رسول الله حين رأيت ما رأيت من جفائه لي لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي فمرضتني قال لا عليك قالت فانتقلت الى أمي ولا علم لي بشيء مما كان حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة وكنا قوما عربا لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم نعافها ونكرهها إنما كنا