نذهب في فسح المدينة إنما كانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن
فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب ابن تيم خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
علمها بما قيل فيها قالت فوالله إنها لتمشي معي إذ عثرت في مرطها فقالت تعس مسطح ومسطح لقب واسمه عوف قالت قلت بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا قالت أو ما بلغك الخبر يا بنت ابي بكر قالت قلت وما الخبر فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك قالت قلت أوقد كان هذا قالت نعم والله فقد كان قالت فوالله ما قدرت علي ان أقضي حاجتي ورجعت فوالله ما زلت أبكي حت ظننت أن البكاء سيصدع كبدي قالت وقلت لأمي يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لي من ذلك شيئا قالت أي بنية خفضي عليك الشأن فوالله لقلما كانت أمرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها
خطبته صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن قالت وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في اهلي ويقولون عليهم غير الحق والله ما علمت منهم إلا خيرا ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا وما يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي