فهرس الكتاب
حين أعطاهم النخل على خرجها أبت ذلك لهم حتى قبض أم أعطاهم إياها للضرورة من غير ذلك
فأخبرني ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال وكانت خيبر مما أفاء الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمها بين المسلمين ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملواها وتكون ثمارها بيننا وبينكم وأقركم ما أقركم الله فقبلوا فكانوا يعملونها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيقسم ثمرها ويعدل عليهم في الخرص فلما توفي الله نبيه صلى الله عليه وسلم أقرها أبو بكر رضي الله تعالى عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيديهم على المعاملة التي عاملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي ثم أقرها عمر رضي الله عنه صدرا من إمارته
ثم بلغ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وجعه الذي قبضه الله فيه لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان ففحص عمر ذلك حتى بلغه الثبت فأرسل الى يهود فقال إن الله عز وجل قد أذن في جلائكم قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمعن بجزير العرب دينان فمن كان عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود فليأتني به أنفده له ومن لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود فليتجهز للجلاء فأجلى عمر من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
وسبب لآخر قال ابن اسحاق وحدثني نافع مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر قال خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود الى أموالنا بخيبر نتعاهدها فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا قال فعدي