فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2)الكفار أعداء للمسلمين عداوة عقيدة ودين، ومعلوم أن الكفار إذا مكنوا من قتال المسلمين انتقموا منهم واستأصلوا شأفتهم لما يضمرون لهم من البغضاء والعداء (1) . قال تعالى: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءًا ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} (2) . وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر - إلى قوله - وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} (3) ، وقال تعالى: {ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} (4) .
3)وبالنسبة لأهل البغي فالعلة في جواز قتالهم هي كفهم وردهم إلى الطاعة لا قتلهم وإبادتهم وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الكفار فلم تجز الاستعانة بهم.
4)أن الاستعانة بالكفار في تلك الحال موالاة لهم وركون إليهم وقد قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} (5) .
(1) كما حصل مثل ذلك للشعب المسلم في العراق حينما تسلط عليهم الكفار من الأمريكان والانجليز بسبب استعانة بعض الحكام بهم على قتالهم فقد دمروا العراق وقواته واذاقوا شعبه الوبال فاصبح هذا الشعب المسلم يعاني من الأمراض ونقص الغذاء والدواء كل ذلك نتيجة تسلط هذه الدول الكافرة على هذا الشعب المسلم بسبب تلك الاستعانة وطلب النصرة منهم والتأييد.
(2) سورة الممتحنة، آية 2
(3) سورة آل عمران، الآيات 118-119.
(4) سورة النساء، آية 102.
(5) سورة هود، آية 113.