فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 394

إلا أنني أعتقد أنه لا مجال للاستغراب من تلك الفتوى لأنها جاءت ضمن نسق فكري مطرد فهي لا تعدو أن تكون سوى وثبة هوائية من عدة وثبات عودنا الشيخ الجليل أن يتحفنا بها بين الفينة والأخرى وعليه فإن المتتبع لفتاوى الشيخ السابقة يلمس بجلاء الخطاب الإقصائي واللغة الأحادية .

وأقول:

الشيخ الجليل ؟ !!!!! لو كان جليلا عندك لما وصفت فتاواه بالسوداء ، والتأدب مع العلماء واجب وهو لا يلغي النقد المؤدب الرصين، الخطاب الإقصائي واللغة الأحادية عبارات يستعملها بعض الناس للتهويل والتخويف فيقول لك: أنت صاحب لغة أحادية أنت صاحب خطاب إقصائي أنت إرهابي وكل هذا ليدخلك في دوامة الدفاع المستميت عن نفسك ، ويدخلك من حيث تدري أو لا تدري في قفص الاتهام ، فيجعل منك مجرما ، وهيهات أن تنجو منه .

قلتَ:

فتلك الفتوى كانت نتاجًا طبيعيًا للدّعاوى التي مازال البعض يطلقها حول تحصين بعض الاطروحات من النقد وتجريم من يتجرأ عليها بالمناقشة أو يهم بالحوار مع أربابها، فهم أضفوا قداسة عليها وعلى أصحابها مما استتبع معه ضمور أدبيات الحوار في بنيتنا الفكرية بوجه عام .

وأقول:

قلت لك فيما سبق إن طرح الفكرة والحوار حولها لا يبغضه أي منصف ، ولكن هو أسلوب الطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت