فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 394

ووقت النقد، فكثيرون ممن نقد الشيخ خاصة في منتديات الشبكة العالمية كان نقدهم هل تثبت الشيخ ؟؟وهل أدلته كافية ؟؟ فكنت أقول للكثيرين: إن الطرق التي تثبت بها الشيخ كانت كافيه له للحكم ، وأدلته كانت كافيه له ـ حفظه الله ـ وكثير منهم خلط بين الفتوى والقضاء خلطا عجيبا ولا قداسة لأحد عندنا معاشر أهل السنة ، ولكن احترام العلماء واجب ، وتقديمهم دين ،والحوار في ديننا له ضوابط وحدود وآداب . ففي ديننا لا يمكن أن تحاور كل شيء وأي شيء مادمت مسلمًا ، بخلاف الكافر الذي تدعوه للإسلام فقد تحاوره في وجود الله مثلا ولكن من حاور في هذا من المسلمين كفر ـ وأخالك تعرف هذا جيدا ـ والسؤال للمتعلم يختلف عن الحوار والمناظرة .

قلتَ:

ولا يخفى أن في ذلك إيماءة إلى دول قدمت نموذجًا لسيادة الشريعة بأسلوب حضاري، ولكنها لم توافق القالب المترسخ لدى الشيخ في مفهوم الدولة فنزع عنها مجرد الانتماء للشريعة متجاهلًا الأضرار التي قد ينتجها ذلك الخطاب على أمن تلك الدول مما ينعكس سلبًا على نسيجها الاجتماعي

وأقول:

العالم الذي يفتي يلاحظ الأضرار بمعناها الأعم الأسمى ، ويراعي قواعد الشرع المطهر ، فلا معني لحفظ النفس وقد ذهب الدين ، وعلى هذا فقس . فمثلا: مهما كانت الأضرار التي سوف تحدث في أمن تلك الدول لا تعادل تحكيم الشرع المطهر ، والأمر كما قال الله تعالى:"والفتنة أكبر من القتل"قال مجاهد: والفتنة هنا الكفر . فأيها أعظم في ميزان الشرع ؟؟؟

قلتَ:

وأعتقد أن الإشكالية العظمى في منهج الفتاوى الفردية أنه يورم الأفراد على حساب المؤسسات والتي

هي قوام المجتمع المدني الحديث حيث إن مثل تلك القضايا ذات البعد الجنائي البحت ينعقد الاختصاص في الفصل فيها للمؤسسات القضائية في الدولة حتى يتمكن الطرف المجني عليه في تلك الفتوى من إبداء دفاعه أو يثبت انتفاء التهمة من الأساس ويحفظ حقه المدني بملاحقة المتسبب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت