تعالى شديد الخوف منه شديد الخوف من الريا فطالما قدمت له القهوة والتمر بعد العصر وهو صائم فيبدي للحاضرين انه محجوب عنها وكان رحمه الله واقفا عند حدود الله شديد الخوف منه اسأله بعض الأحيان عن بعض الأسئلة فيجيب عن بعضها وقد يقول بعض الأحيان الله اعلم ولا يجد في ذلك غضاضة بل لا تستغرب عندما أقول لك أنه رجع عن قوله في أحد المسائل عندما ناقشه عنها أحد طلابه وسئل أحد الأيام هل ستقف عن الفتوى يا شيخ فقال قد أتحمل ما يصيبني في الدنيا مهما عظم ولكني لست مستعدا أن أتحمل كيه واحده من النار وقال في موضع آخر أن البس لجام من نار فسجل أيها التاريخ سجل هذه الكلمات العظيمة من رجل عظيم فالتاريخ لا يسجل إلا العظماء سجلها كما سجلت (أنا جنتي وبستاني في صدري) و (إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة) ومن قال (كيف استعبدتم العباد وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) . وكان الشيخ دائما ما يوصي بالصبر والإخلاص وأذكر أني كنت في موعد معه لزيارة الشيخ محمد المنصور رحمه الله يوم أن كان مريض في المستشفى فعندما أتيت في الموعد المحدد إذا بالشيخ حمود ينتظرني فذهبنا سويا إلى الشيخ محمد فعندما التقى الشيخين سأل كل واحد منهما عن حال الآخر قليلا ثم انتقل الحديث سريعا عن أحوال المسلمين وعن المنكرات وكل واحد منهما يناشد الآخر ماذا صنعت وماذا ستصنع وأنا أبصرهما أتذكر قوله تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وكان رحمه الله شديد الغضب عندما يسمع مخالفه للشرع المطهر وكان يحذر من القول بالرأي والهوى ويوصي بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكان رحمه الله قوي البصيرة وان كان أعمى البصر كما قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وكان قوي الإحساس بمن حوله حتى أن بعض أبناءه وأحفاده يحاولون التسلل من المنزل إلى المزرعة عن طريق المسجد في غير وقت اللعب فكان رحمه الله يشعر بهم