فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 394

تعالى شديد الخوف منه شديد الخوف من الريا فطالما قدمت له القهوة والتمر بعد العصر وهو صائم فيبدي للحاضرين انه محجوب عنها وكان رحمه الله واقفا عند حدود الله شديد الخوف منه اسأله بعض الأحيان عن بعض الأسئلة فيجيب عن بعضها وقد يقول بعض الأحيان الله اعلم ولا يجد في ذلك غضاضة بل لا تستغرب عندما أقول لك أنه رجع عن قوله في أحد المسائل عندما ناقشه عنها أحد طلابه وسئل أحد الأيام هل ستقف عن الفتوى يا شيخ فقال قد أتحمل ما يصيبني في الدنيا مهما عظم ولكني لست مستعدا أن أتحمل كيه واحده من النار وقال في موضع آخر أن البس لجام من نار فسجل أيها التاريخ سجل هذه الكلمات العظيمة من رجل عظيم فالتاريخ لا يسجل إلا العظماء سجلها كما سجلت (أنا جنتي وبستاني في صدري) و (إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة) ومن قال (كيف استعبدتم العباد وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) . وكان الشيخ دائما ما يوصي بالصبر والإخلاص وأذكر أني كنت في موعد معه لزيارة الشيخ محمد المنصور رحمه الله يوم أن كان مريض في المستشفى فعندما أتيت في الموعد المحدد إذا بالشيخ حمود ينتظرني فذهبنا سويا إلى الشيخ محمد فعندما التقى الشيخين سأل كل واحد منهما عن حال الآخر قليلا ثم انتقل الحديث سريعا عن أحوال المسلمين وعن المنكرات وكل واحد منهما يناشد الآخر ماذا صنعت وماذا ستصنع وأنا أبصرهما أتذكر قوله تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وكان رحمه الله شديد الغضب عندما يسمع مخالفه للشرع المطهر وكان يحذر من القول بالرأي والهوى ويوصي بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكان رحمه الله قوي البصيرة وان كان أعمى البصر كما قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وكان قوي الإحساس بمن حوله حتى أن بعض أبناءه وأحفاده يحاولون التسلل من المنزل إلى المزرعة عن طريق المسجد في غير وقت اللعب فكان رحمه الله يشعر بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت