فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 394

فيصدهم إلى المنزل وكان يحفظ الطريق ويعلمه اشد من معرفة المبصر وأذكر انه كان سيأتي للشيخ جماعة من طلاب العلم والمشايخ وقد ضاع مفتاح المجلس فذهبت أنا والشيخ نبحث عنه فكان الشيخ هو الذي يدلني على الطريق فإذا وصل إلى المكان الذي يعتقد أن المفتاح به يقول أبصر هذا المكان بل لا تستغرب إذا قلت لك أني أسير أنا والشيخ وكان الشيخ مسرع فأردت إيقافه لأن أمامه درج فسبقني الشيخ ونزل وهو مسرع واحد المرات سألني هل الغيوم في السماء كثيرة أم قليلة فقلت في نفسي وما يدريك أن في السماء غيوم وأنت أعمى فسبحان من ابصر الأعمى ما لم يبصره المبصرون وكان رحمه الله متقنا لحفظ كتاب الله بل كان يقرا عليه أحد الاخوة من خارج البلاد بقراءة ورش ويرد عليه الشيخ بإتقان وكان بارعا في النحو مهتما بالإعراب اكثر من اهتمامه بالقواعد وكان عارفا بعلم العروض متقنا له وقد قرء عليه رحمه الله في هذه الفنون أعداد من الطلاب وقرء عليه بفنون أخرى كالفقه وأصوله والحديث والسيرة ومن ابرز ما قرء عليه بكثرة بالعقيدة فقد كان بحرا لا ساحل له في علم العقيدة حافظا لكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هاضما لفتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه بل في الفتوى الحمويه والتدمريه كان يوقف القاري ويقول هذه اللفظة لا اذكرها ثم نقف قليلا إذا بالطبعة جديدة ولعل من ابرز ما عرف عن الشيخ هو دفاعه عن الدين وعن قضايا المسلمين فكان كالأسد الذي يذود عن عرينه تسلل المعتدين فكان الشيخ رحمه الله لا يقر له قرار ولا يهدا له بال إذا تكلم بدين وانتقص منه فكان سياجا من العقيدة للمسلمين وسدا منيعا في وجوه المعتدين وبذلك يحق لنا جميعا أن نطلق عليه لقب [درع الإسلام بن عقلاء] وكان شجاعا لا يخاف غير الله كما كان لا يرجو غير الله وكان نبيها ذكيا حذقا لا ينطلي عليه تحايل وكذب وكان قوي الحجة مفحما للخصوم ولعل ذلك راجعا إلى تعلقه بالكتاب والسنة ومعرفته بردود الأئمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت