فيصدهم إلى المنزل وكان يحفظ الطريق ويعلمه اشد من معرفة المبصر وأذكر انه كان سيأتي للشيخ جماعة من طلاب العلم والمشايخ وقد ضاع مفتاح المجلس فذهبت أنا والشيخ نبحث عنه فكان الشيخ هو الذي يدلني على الطريق فإذا وصل إلى المكان الذي يعتقد أن المفتاح به يقول أبصر هذا المكان بل لا تستغرب إذا قلت لك أني أسير أنا والشيخ وكان الشيخ مسرع فأردت إيقافه لأن أمامه درج فسبقني الشيخ ونزل وهو مسرع واحد المرات سألني هل الغيوم في السماء كثيرة أم قليلة فقلت في نفسي وما يدريك أن في السماء غيوم وأنت أعمى فسبحان من ابصر الأعمى ما لم يبصره المبصرون وكان رحمه الله متقنا لحفظ كتاب الله بل كان يقرا عليه أحد الاخوة من خارج البلاد بقراءة ورش ويرد عليه الشيخ بإتقان وكان بارعا في النحو مهتما بالإعراب اكثر من اهتمامه بالقواعد وكان عارفا بعلم العروض متقنا له وقد قرء عليه رحمه الله في هذه الفنون أعداد من الطلاب وقرء عليه بفنون أخرى كالفقه وأصوله والحديث والسيرة ومن ابرز ما قرء عليه بكثرة بالعقيدة فقد كان بحرا لا ساحل له في علم العقيدة حافظا لكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هاضما لفتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه بل في الفتوى الحمويه والتدمريه كان يوقف القاري ويقول هذه اللفظة لا اذكرها ثم نقف قليلا إذا بالطبعة جديدة ولعل من ابرز ما عرف عن الشيخ هو دفاعه عن الدين وعن قضايا المسلمين فكان كالأسد الذي يذود عن عرينه تسلل المعتدين فكان الشيخ رحمه الله لا يقر له قرار ولا يهدا له بال إذا تكلم بدين وانتقص منه فكان سياجا من العقيدة للمسلمين وسدا منيعا في وجوه المعتدين وبذلك يحق لنا جميعا أن نطلق عليه لقب [درع الإسلام بن عقلاء] وكان شجاعا لا يخاف غير الله كما كان لا يرجو غير الله وكان نبيها ذكيا حذقا لا ينطلي عليه تحايل وكذب وكان قوي الحجة مفحما للخصوم ولعل ذلك راجعا إلى تعلقه بالكتاب والسنة ومعرفته بردود الأئمة على