فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 394

النصر للمؤمنين وسيأتي الظالمون الذين قتلوا المسلمين في فلسطين والبوسنة وكسوفا والشيشان وكشمير والفلبين وأفغانستان والذين فرحوا بموت العلماء وفرحوا ببقاء المنكرات سيأتي هؤلاء الظالمون وسيعتذرون لما بدر منهم ولكن هل يقبل اعتذارهم (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سؤ الدار) إن النصر الحقيقي والسعادة الحقيقة ليست لمن بقي في الدنيا الفانية وطال بقاؤه بل هي لمن كانت له عقبى الدار ويا ويل من كانت له سؤ الدار فلعمر الله لهذه هي الخسارة الحقيقية وأما من انقص من قدر الشيخ بمقال الحاقد فيقال له لا يضر السحاب نبح الكلاب ودأب الصعاليك انتقاد الأئمة من أجل الشهرة وقد انتقد هذا الصعلوك إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله وأثنى على إمام المعتزلة أحمد بن أبي دؤاد الذي كان يقول للمعتصم اقتل ابن حنبل ودمه في رقبتي وذلك بمقال سابق له ويقال لذلك الساخر ابشر بسوء الخاتمة فهذه حال من تكلم بالعلماء الربانيين وعودا على بدء فالشيخ حمود رحمه الله قد شهد له عباد الله الصادقين بتبليغ الرسالة واكنوا له الحب العميق وأحبه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وما أدل على ذلك من رسائل العزاء التي وردت من القاصي والداني بل وجنازته رحمه الله كان لها مشهدا عظيما تذكرنا موقف القيامة الرهيب فصلى على الشيخ أعدادًا لا يعلمهم إلا خالقهم وبعد الصلاة عليه ساروا به إلى المقبرة فإذا بالمقبرة ممتلئة قبل الوصول إليها والشوارع مكتظة بالمسلمين والناس على أسطح المنازل وعلى جدران المقبرة والأبواب لا تسع الداخلين لها فكان الناس يقفزون من الجدران وصلي على الشيخ في الطريق وداخل المقبرة ولم يستطيعوا إيصاله إلى قبره إلا بعد مشقة بالغة وكاد البعض أن يهلك من الزحام ثم بعد قبره لم يتمكن من حثي التراب عليه إلا نفر قليل بالنسبة للحاضرين واستمر الناس يتوافدون على قبره ويصلون عليه ويترحمون عليه أياما وقد رُئي الشيخ يُقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت