فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 394

اتصلت بعدها على الفور بصاحبي القصيمي الذي يسكن في مدينة بريدة .. وعتبت عليه كثيرًا لماذا أعطى رقمي للشيخ ليتصل بي ولم يعطني أنا رقمه لأتصل به بنفسي .. فضحك ملئ فيه ..! فقلت له ويحك وتضحك أيضًا !؟ فقال أضحك لأنك لا تعرف هذا الشيخ يا أخي محمد ! أنه يتصل بالجميع ويتفقد الكُل .. ويسأل عن الشباب دومًا ونحن لا نجد من يُحفزنا ويشجعنا ويذكرنا مثله أبدًا ..ووالله لولا البياض الظاهر في عينه لقلنا أن يتعامى وليس بأعمى ..! فهو يشعر بنا جميعًا ويسلم على الجميع بإسمه وكأنه يراه..! إنه شيخ الجميع ووالد الجميع وكذلك صديق الجميع ..! إذا أصاب أحد منا هم أو ألَّم به غم أو طاف به حُزن .. ذهب إلي الشيخ حمود .. وما هي إلا لحظات حتى يجد أثر بلسمه وقد أصاب قلبك .. وفيض حديثه يخترق سمعه فيشرح صدره .. فهو إما مفسرًا لآية أو معلقًا على حديث أو حاكيًا لسيرة الرجال ومآثرهم.. ووالله لم نرى مثله رديفًا للحق وصاحبًا له .. وكلما رأيناه ذكرنا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يتحدث عن صفة المؤمن الحق الذي ( لا يخشى في الله لومة لائم ) .. فقلت له والله يا صديقي القصيمي لو كنت بينكم لغسلت له قدميه .. وقبلت في كل رؤية له رأسه ويديه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت