ونقول لكم لا يسوءكم ولا يفت من قوتكم وإصراركم قول بعض المتخاذلين والمرجفين الذين ذموا صمودكم ولاموا أفعالكم، وزعموا بأنكم قتلتم أنفسكم وشعبكم ومزقتم دولتكم بفعلكم، إن فعلكم هذا هو عين الصواب وهو ما دلت عليه الأدلة الشرعية وأمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم، وكل ما أصابكم أو أصاب شعبكم هو بقدر من الله تعالى، وهو الذي أمركم بالتوكل عليه واتباع أمره وموالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين وجهادهم بكل السبل، ووعدكم بعد ذلك بالنصر والتمكين، وإن حصلت لكم الأخرى فهو الفوز الكبير الذي وصف الله به أصحاب الأخدود بقوله {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير} وبأي شيء نال أصحاب الأخدود وسام الفوز الكبير؟ لقد نالوه بتوكلهم على الله وصمودهم على دينهم وعدم تراجعهم عن مبدئهم فنالوا هذا الوسام الذي لم يعط في القرآن لأحد غيرهم، رغم أنهم قتلوا عن أخرهم.
أمير المؤمنين إننا نناشدكم ونناشد قادة الإمارة الإسلامية من أمثال نائبكم الملا محمد حسن وأمثال المولوي جلال الدين حقاني، والمولوي عبد الحنان، والملا برادر، والملا داد الله، والملا ريس عبد الله، والملا خسكار قائد لواء الدبابات، وغيرهم كثير من قيادات الإمارة الإسلام، كما نناشد المجاهدين الأنصار وقادتهم، أن تواصلوا جهادكم وصمودكم، فقد قرت بكم عيون الموحدين ورضيت بكم عساكر الرحمن، فنحن من ورائكم نناصركم بكل ما نستطيع ونحرض المؤمنين على القتال في صفوفكم، فلا تبدلوا ولا تخافوا ولا تلينوا {وأنتم الأعلون} و اثبتوا على مبادئكم وأفعالكم المشرفة، ارفعوا رأس الأمة بجهادكم، وبإذن الله تعالى فإن فرحتنا ستكون قريبة بعودة الإمارة الإسلامية غالبة ممكنة منتصرة بأمر من الله الذي أمركم بالعمل وتكفل بالنصر.
وختامًا فإننا نوصي جميع المسلمين في كل مكان بمناصرة الإمارة الإسلامية في جهادها هذا ضد ملل الكفر جميعًا، كما نوصي الأفغان خاصة بأن يبذلوا أنفسهم لله تعالى ويناصروا الإمارة الإسلامية ويقفوا تحت لواء أمير المؤمنين، ونوصي المجاهدين وعلى رأسهم أمير المؤمنين بأن يحققوا شروط النصر والتمكين التي ذكرها الله تعالى في كتابه وذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.
وإليكم بعضًا مما ورد في كتاب الله من شروط التمكين كقوله تعالى {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} فالإيمان والعمل الصالح والبراءة من الشرك من شروط النصر والتمكين، وقوله قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة