فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 372

ومما أحب أن أذكره في هذه الورقات، أن طواغيت الأردن عرضوا على شيخنا الخروج في القنوات، بل ولما نفدت كل أساليب الترهيب والتعذيب، عرضوا على شيخنا أمرًا جد غريب؛ عرضوا عليه إنشاء قناة خاصة للشيخ باسمه، يخرج فيها متى يريد بذاته ورسمه! ولكن الله تعالى منّ على الشيخ بالنجاة من هذه الحيلة والخلاص، وثبته على الحق بما عنده من إخلاص -نحسبه والله حسيبه-.

يقول شيخنا ذاكرًا بعض عروض المرتدين، لأجل أن يتراجع عن أصول الدين:

تراجع تُمنح الأموالَ حثيًا *** وتحكي في الأثير كما تشاء

وإعلامٌ وأبواقٌ ونِتٌّ *** وتلفازٌ يَبثُّ به الفضاء

يُسخّرُ كلُه لسواد عينك *** وإلا فالزنازن والبلاء [1]

شيخنا الأسد؛ [2] أبا محمد: منعونا من التواصل معكم وتدارس الكتاب والسنة، منعهم الله من دخول الجنة، اللهم آمين ..

قُل للطُّغَاةِ وقَدْ سَامُوا أحِبَّتَنَا *** سُوءَ العذَابِ .. شَرَابُ الصَّبرِ ذُقْناهُ

هو البَلاءُ حَقيقُ أنْ نَكُونَ له *** أهْلًا سبيلًا .. قَدْ عَبَرْنَاهُ

وليت أننا نجد حيلة أو مكيدة، للدخول إلى زنزانتكم والاستفادة منكم في التوحيد والعقيدة، كما فعل العالم المبارك، عبد الله بن المبارك، مع شيخه الرباني،

(1) انظر:"إيناس الإنسي؛ بديوان شيخنا المقدسي"للعبد الفقير ص37.

(2) قال عثمان بن أبي شيبة مرةً:"حدثنا الأسد". فقيل: منَ؟ قال:"أبو نعيم".اهـ [تاريخ بغداد 12/ 354, وتهذيب الكمال, لوحة 1098, وانظر: سير أعلام النبلاء 10/ 156] . يعني: الفضل بن دكين. وذلك لثباته في المحنة, وصدعه بالكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت