فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 372

وقال الشيخ أبو بصير الطرطوسي في آخر رسالته"ذبًَّا عن عِرض أخينا الشيخ أبي محمد المقدسي": وأخونا أبو محمد ممن عُرفوا بالعلم .. والتضحية .. والجهاد .. وسابقة بلاء في سبيل الله .. ولا أزكيه على الله .. لا ينكر ذلك إلا كل حقود حسود ..!

بل لا أعرف رجلًا معاصرًا ضحى وتحمل العناء والبلاء في سبيل دعوة ونشر التوحيد كما ضحى هذا الأخ الكريم .. هذا مما ينبغي أن نتذكره وأن لا ننساه عند الحديث عن الأخ مدحًا أو ذمًا .. ولا أزكيه ونفسي على الله.

أسأل الله تعالى أن يُفرج عن أخينا الشيخ أبي محمد .. وعن جميع أسرى المسلمين .. وأن يُخزي الظلم والظالمين .. إنه تعالى سميع قريب مجيب. أهـ [ ص 4 ]

وقال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وتقبله في الشهداء في آخر رده على الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله: وقبل الختام لا بد من القول: أن الشيخ المقدسي حفظه الله ممن يُحفظ لهم حقهم وبلاؤهم , وهو ممن يُحسن الظن به , وهو أولى الناس بالمعذرة وإقالة العثرة , ولا أظن موحدًا في هذا الزمان إلا وللشيخ عليه فضل ... [1] أهـ

ويكفيك أخي الموحد لتعرف قدر شيخنا المقدسي حفظه الله أن تعلم أن الشيخ العالم أبا قتادة الفلسطيني فك الله أسره لم ينشر كتابه"جؤنة المطيبين"إلا بعد عرضه على الشيخ المقدسي حفظه الله ومراجعته وتقديمه له . [2]

(1) وكان الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وتقبله في الشهداء يخاطب الشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه في هذا الرد وغيره بقوله:"شيخنا الفاضل". أهـ

(2) ولقد حدثني غير واحد من مشايخنا وأهل العلم بتزكية الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله والثناء عليه , هذا غير من قيد هذه التزكيات ودونها في كتاباته , لكن المقام ليس مقام حصر هذه التزكيات , واستيعابها في هذه الورقات, وإنما المقام مقام ضرب مثل وإشارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت