فهرس الكتاب
ومن لم يكفه كل هذا وراح يطعن ويثلب في الشيخ فلا كفاه الله , ومن العجيب المريب الغريب أن البعض يطعن في شيخنا بحجة قوله"إن لم يتراجع فكيف أخرجوه إذن ؟!"سبحان الله أتظن أنهم هم الذين أخرجوه , واللهِ الذي لا إله إلا هو ما أخرجه من السجن إلا الذي أخرج يوسف , قال الله تعالى على لسان يوسف: ( قد جَعَلها ربيّ حقًا وقد أَحسنَ بي إذ أخرجني مِنَ السِجنِ وجاء بِكم من الَبدوِ من بعدِ أن نزغَ الشيطانُ بيني وبينَ إخوتي إن ربي لطيفٌ لِما يشاءُ إنهُ هُوَ العليمُ الحكيم ) [ يوسف: 100 ] وإني لأحسبُ أنه قد أصابته دعوة الرجل الصالح"الشيخ الليث أبو الليث الليبي رحمه الله"حين قال في آخر شريط"في مواجهة حرب السجون , الدقيقة: 10":"اللهم أنجِ الشيخ أبا محمد المقدسي". أهـ
أتهزُ بالدعاءِ وتزدريهِ *** وما تدري بما صنعَ الدعاءُ
سهامُ الليلِ لا تخطي ولكن *** لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ
فيُمسِكُها إذا ما شاءَ ربي *** ويُرسِلُها إذا نَفَذَ القضاءُ [1]
وأنصح كل من تناول شيخنا بالهمز واللمز من هذا الباب الشيطاني أن يقرأ الرسالة الماتعة النافعة"رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"وهي رسالة كتبها شيخنا المقدسي حفظه الله من سجن سواقة لما انتشرت إشاعات بصدور عفو عام في السجون , وذلك في فجر يوم الأربعاء 8 من جمادى الآخرة لسنة 1416 من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام , ومما قال فيها حفظه الله:"إن نزول عفو أو فرج على بعض الناس لا يجوز بحال أن يحمد عليه الطاغوت ، بل لا يحمد عليه إلا الله الذي بيده الأمر كله والذي ما شاء سبحانه كان ، وما لم يشأ لم يكن"
(1) الأبيات للشافعي رحمه الله , أنظر"من أروع ما قال الإمام الشافعي"لإميل ناصيف ص 78 .