فهرس الكتاب
ونحن كفرنا بهم وبقوانينهم وبأنصارهم وأشياعهم عندما كنا أحرارا طلقاء ، وما زلنا _ بفضل الله _ نكفر بهم ونتقرب إلى الله ببغضهم والبراءة منهم ونحن معتقلين مسجونين ، ولن نفارق هذا الدرب إن شاء الله ،وسنبقى بتثبيته سبحانه نكفر بهم ونتبرأ منهم إن خرجنا من السجون [1] ، لأن الخصومة معهم لم تبدأ بسبب سجننا أو تعذيبنا ، ولن تنتهي بخروجنا من السجن والعذاب ، وإنما الخصومة كانت ولازالت لأجل شركهم وباطلهم وظلمهم العظيم ، ولن تزول الخصومة بيننا وبين الطاغوت وأوليائه إن شاء الله سواء أبقينا في السجن أم خرجنا ، لن تزول إلا في حالة واحدة لا غير ، أن يتبرؤوا من كفرهم وشركهم وقوانينهم الوضعية وتشريعاتهم الشركية ، ويتبعوا شرع الله وحده _ وأسوتنا في ذلك النبيون من قبل: ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) ". أهـ [ ص: 4-5 ] وأنصحه كذلك بأن يقرأ رسالة"لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي"وهي رسالة كتبها شيخنا بعد تراجع بعض المساجين , وقد قال في آخرها: إن الكلمات التي قالها أسعد بن زرارة رضي الله عنه على حداثة سنه لقومه لا مخذلا ومثبطا ؛ بل منبها لهم ومحرضا وهو ممسك بيد النبي صلى الله عليه وسلم يحجزهم عن بيعته مخافة أن يكونوا لم يعوا بعد هذه الحقيقة ؛ تنم عن فقه عميق لحقيقة هذا المنهاج:"
(1) اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت , وإذا سُألت به أعطيت أن تثبت شيخنا المقدسي على الحق , يا حق ... وإني أُهيب بجميع إخواني أن يدعو لشيخنا بالثبات والحفظ .