فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 372

عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا: الحكم, وآخرهن الصلاة) [أخرجه ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني] .

وأما عن جوابي على سؤالك الثالث فأقول: إن هذه الطرق التي ينصب الناس فيها حكامهم اليوم ليست من الإسلام في شيء, وإنما هي بدعة غربية مستوردة من اليهود والنصارى, وقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) . قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال (فمن؟!) [متفق عليه] .

وأما الطريقة الشرعية في تنصيب الإمام المسلم الذي اجتمعت فيه شروط الإمامة, فهي اتفاق عدد من أهل الحل والعقد, لا اجتماع الدهماء والعامة من الناس!

ولقد اختلف أهل العلم في العدد الكافي من أهل الحل والعقد في تنصيب الإمام, فمن قائلٍ بإجماع أهل الحل والعقد جميعهم، وهذا قول أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم قال أحمد:"الإمام الذي يجتمع قول أهل الحل والعقد عليه".اهـ [الأحكام السلطانية: 23] .

ومن قائلٍ بأنه تكفي بيعة أهل الحل والعقد الذين يتيسر اجتماعهم، وبهذا قال الإمام النووي رحمه الله:"العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم".اهـ [انظر: الروضة ونهاية المحتاج] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت