فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 372

وقال في شرح مسلم -بعد أن ذكر تأخر علي بن أبي طالب عن بيعة أبي بكر رضي الله عنهما-:"ومع هذا فتأخره ليس بقادح في البيعة ولا فيه، أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر اجتماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس".اهـ [12/ 77] .

ونقله الشوكاني عن أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين [انظر إرشاد الفحول:161 الطبعة الأولى للمكتبة التجارية] .

ويفهم من كلام الماوردي أنه يقول به حيث قال:"وإنما صار من يحضر ببلد الإمام متوليًا لعقد الإمامة عرفًا لا شرعًا، لسبوق علمهم بموته، ولأن من يصلح للخلافة في الأغلب موجودون في بلده".اهـ [الأحكام السلطانية: 6]

وقال القلقشندي رحمه الله:"وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية".اهـ [مآثر الإنافة 1/ 44] .

ومن قائلٍ أنها تنعقد بأربعين من أهل الحل والعقد, قياسًا على الجمعة, وهو لبعض علماء الشافعية ومنهم الحليمي في المنهاج، قال:"فإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله، واحتيج إلى نصب إمام للمسلمين فاجتمع أربعون عدلًا من المسلمين، أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس، فعقدوا لرجل جمع الشرائط التي تقدم ذكرها، بعد إمعان النظر والمبالغة بالاجتهاد، ثبتت له الإمامة ووجبت طاعته".اهـ [نقلًا عن النويري في نهاية الأرب 6/ 3 طرق انتهاء ولاية الحكام 156] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت