فهرس الكتاب
ومن أمثلة مطلق الكبر الممنوع: الكبر على بعض الحق, والترفع عن بعض الخلق, عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) , قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟ قال: (إن الله جميل يحب الجمال, الكبر بطر الحق وغمط الناس) [أخرجه مسلم] .
ومن أمثلة الكبر المطلق -الذي يكفر صاحبه-: كبر إبليس على أوامر الله تعالى, الذي ظهر وبان في استكباره على أمر الله له بالسجود لآدم, قال الله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34 ) ) [البقرة] .
وكذا يقال في الإحياء والإماتة وما إلى ذلك من صفات الربوبية الخاصة بالله تعالى.
والذي وقع فيه الحكام اليوم ليس هو من قبيل مطلق التشريع الممنوع فضلًا عن أن يكون من المشروع! بل قد وقعوا في التشريع المطلق حتى النخاع, فخذ على سبيل المثال لا الحصر, ما جاء في مادة (86) من دستور مصر:"يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع".اهـ
وجاء في الفصل الثالث من دستور تونس:"الشعب التونسي هو صاحب السيادة يباشرها على الوجه الذي يضبطه هذا الدستور".اهـ وفي الفصل الثامن عشر من الدستور نفسه:"يمارس الشعب السلطة التشريعية بواسطة مجلس النواب ومجلس المستشارين أو عن طريق الإستفتاء".اهـ
وجاء في مادة (25) من دستور الأردن:"تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك".اهـ