فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 372

يقول، قال: فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فمر بهم الثانية، فغمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، ثم مر بهم الثالثة، فغمزوه بمثلها، فقال:"تسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمد بيده، لقد جئتكم بالذبح"فأخذت القوم كلمته، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، حتى إن أشدهم فيه وصاه قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم، انصرف راشدًا، فوالله ما كنت جهولًا ... الحديث [وهو تحت رقم 7036 من المسند تحقيق أحمد شاكر وقال: إسناده صحيح] .

وأخرج الإمام أحمد وغيره عن علي رضي الله عنه قال:"انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجلس. وصعد على منكبي فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفًا، فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: اصعد على منكبي، قال: فصعدت على منكبيه قال فنهض بي قال: فإنه يخيل إليَّ أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقذف به"، فقذفت به، فتكسّر كما تتكسّر القوارير، ثم نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس"."

قال شيخنا العلامة أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"فلا يعني كونه جلس بينها تلك الثلاث عشرة سنة أنه مدحها أو أثنى عليها أو أقسم على احترامها كما يفعل كثير من الجهال المنتسبين إلى الدعوة مع الياسق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت