فهرس الكتاب
الطريق الثالثة: من مراسيل ابن شهاب الزهري, ومراسيل الزهري من أضعف المراسيل كما هو معلوم.
ولقد أورد هذه القصة بناء على طرق ابن عساكر عدد من أهل العلم؛ كالإمام ابن الأثير في كتابه"أسد الغابة", والإمام الذهبي في كتابه"سير أعلام النبلاء", والحافظ ابن حجر في كتابه"الإصابة", وغيرهم, وانظر: كلام علوي بن عبد القادر السقاف في تخريجه لأحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن 1/ 209.
وعلى فرضية صحة هذه القصة, فيُقال:
الوجه الثاني: قال الإمام شمس الدين الذهبي رحمه الله:"ولعلَّ هذا الملك قد أسلم سرًا. ويدل على ذلك مبالغته في إكرام ابن حذافة."
وكذا القول في هرقل إذ عَرض على قومه الدخول في الدين, فلما خافهم, قال: إنما كنتُ أختبرُ شِدَّتكم في دينكم.
فمن أسلم في باطنه هكذا, فيُرجى له الخلاصُ من خلود النار؛ إذ قد حصَّل في باطنه إيمانًا ما, وإنما يُخاف أن يكون قد خضعَ للإسلام وللرسول, واعتقد أنهما حق, مع كون أنه على دين صحيح, فتُراه يُعظم للدينين, كما قد فعله كثير من المسلمانية الدواوين, فهذا لا ينفعه الإسلام حتى يتبرأ من الشرك".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 15 - 16] ."