فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 372

العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبِيدي فدفعوها إليه. وذكر قاسم بن ثابت في غريب الحديث: أنَّ رجلًا من خثعم قدم مكة حاجًا -أو معتمرًا- ومعه ابنة له يقال لها القتول من أوضأ نساء العالمين، فاغتصبها منه نبيه بن الحجاج وغيبها عنه، فقال الخثعمي: من يعديني على هذا الرجل؟ فقيل له: عليك بحلف الفضول، فوقف عند الكعبة ونادى: يا لحلف الفضول: فإذا هم يعنقون إليه من كلِّ جانب؛ وقد انتضوا أسيافهم يقولون: جاءك الغوث فما لك؟ فقال: إنَّ نبيهًا ظلمني في بنتي وانتزعها مني قسرًا، فساروا معه حتى وقفوا على باب داره، فخرج إليهم فقالوا له: أخرج الجارية ويحك! فقد علمت ما نحن وما تعاقدنا عليه، فقال: أفعل. ولكن متعوني بها الليلة، فقالوا: لا ولا شَخْبُ لقحة فأخرجها إليهم ..

وقال الزبير في حِلْفِ الفضول:

إنَّ الفضول تعاقدوا وتحالفوا *** ألا يُقيم ببطن مكة ظالمُ

أمرٌ عليه تعاقدوا وتواثقوا فالجارُ والمُعْتَرُّ فيهمُ سالمُ".اهـ"

[انظر: البداية والنهاية 2/ 291] .

قال شيخنا العلامة أبو محمد المقدسي فك الله أسره:"ففي هذا الحِلف وحول هذه الأهداف يتنزل ما يحتج به هؤلاء القوم، مما رواه البيهقي والحميدي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (شهدتُ في دار عبد الله بن جُدعان حِلفًا ما أُحب أن لي به حمر النَّعم ولو أُدعَى به في الإسلام لأجبت) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت