فهرس الكتاب
ولذا زاد الحميدي (تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها وألا يعِد ظالمٌ مظلومًا) .
فنسأل القوم ها هنا فتقول:
-ما وجه الدلالة يا أهل الفقه والاستدلال في هذا الحلف وما حواه من فضائل على جواز دخول مجلسٍ يُشَرَّعُ فيه مع الله وِفقًا لدستور إبليس، ويستفتح أهل المجلس مجلسهم هذا بالقسم على احترام ياسق الكفر وقوانينه والولاء لعبيده وطواغيته المحاربين لدين الله وأوليائه، المتولين لأعداء الله وكُفرياتهم؟!
-هل كان في حلف الفضول كفرٌ وشركٌ وتشريعٌ مع الله واحترامٌ لدين غير دين الله، حتى يصح الاستدلال به؟!
إنْ قلتم نعم .. فأنتم تزعمون إذًا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شارك بالكفر والتشريع واتبع دينًا غير دين الله، وأنه لو دُعي في الإسلام لمثل ذلك لأجاب! ومن زعم هذا فقد أشهد الثقلين على كُفره وردتِه وزندقتِه ..
وإنْ قلتم: لا، لم يكن فيه كفرٌ ولا تشريعٌ بل ولا منكرٌ من المنكرات .. وكلُّ ما كان فيه نصرة المظلوم وإغاثةُ الملهوف ونحوه من الفضائل ..
فكيف إذًا تستحلون وتستجيزون مقايسته بمجالس الكُفر والفسوق والعصيان؟!