فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 372

وفي رواية -حسنها الأرنؤوط- عند أحمد في مسنده: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان: (كيف أنت يا ثوبان إذ تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام يصيبون منه) قال ثوبان: بأبي وأمي يا رسول الله أمن قلة بنا؟ قال: (لا. أنتم يومئذ كثير، ولكن يلقى في قلوبكم الوهن) قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: (حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال) .

وإذا عُرف السبب، بطل العجب! فإصرار بعض أهل الشام على سلمية الثورة، وكراهيتهم لقتال الكفرة، سبب رئيس لتداعى النصيرية والبعثية عليهم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، مع كثرة أهل السنة في الشام وربوعها!

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال، وقد خطب الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام فقام وقد خنقته العبرة، فقال: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول في هذا الشهر على هذا المنبر وهو يقول: (ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم الله .. ) . [ذكره في شفاء الصدور، وفي مشارع الأشواق1/ 107] .

ورواه الطبراني باختصار ولفظه: (ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب) [1] .

ورواه ابن عساكر عن الشعبي قال: لما بويع أبو بكر الصديق صعد المنبر، فذكر الحديث .. وقال فيه: (ولا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر) .

وقال الإمام ابن النحاس رحمه الله:"قال صاحب شفاء الصدور: وفي حديث علي رضي الله عنه أنه قال: (الجهاد في الله باب من أبواب الجنة، ومن ترك الجهاد في سبيل الله ألبسه الله الذلة وشمله البلاء ودُيّث بالصغار، وسيم الخسف ومنع النَّصَفَ) يعني الانتصاف."

قوله: ديث بضم الدال المهملة وتشديد الياء وكسرها وآخره ثاء مثلثة؛ معناه ذلل ومنه مديث أي مذلل".اهـ [مشارع الأشواق 1/ 110] ."

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) [أخرجه أبو داود وابن ماجة، وحسنه الإمام ابن النحاس في مشارع الأشواق 1/ 111، وحسنه -كذلك- الألباني] .

(1) حسنه الإمام ابن النحاس في مشارع الأشواق 1/ 107، وقال الإمام المناوي:"وفيه شيخ الطبراني علي بن سعيد الرازي، قال الدارقطني: ليس بذاك".اهـ [الجامع الأزهر 1/ 225] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت